الرئيسية / عامليّون أعلام / العلّامة المقدّس السيد عبد اللطيف فضل الله

العلّامة المقدّس السيد عبد اللطيف فضل الله

نسبه:

هو المقدّس السيد عبد اللطيف فضل الله: أحد العلماء العاملييّن المبرزين علماً وزهداً ولغةً وسلوكاً رسالياً، ميزه بنقاء النفس والترفع والعفة في التعامل، ومثّل نموذجاً في الاخلاق والتصرف.وهو ابن السيِّد نجيب بن السيِّد محي الدِّين بن نصر الله بن محمَّد بن عليّ بن يوسف بن محمَّد بن فضل الله ابن الشّريف حسن ابن السيِّد جمال يوسف بن الحسن بن محمَّد بن عيسى بن فاضل بن يحيى بن جوبان بن دياب بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب ـ من أسرة آل فضل الله ـ المعروفة بالعلم والأدب.

الولادة والنشأة:

ولد السيد عبد اللطيف سنة 1904 ميلادي في بلدة عيناثا. وسط عائلة مؤمنة ملتزمة في كنف والده آية الله السيد نجيب فضل الله.

إخوته:

  • المقدّس السيد محمد سعيد
  • المقدّس السيد عبد الرؤوف
  • السيد علي
الدراسة:

تلقى على والده في سن مبكرة شيئاً من النحو ثم دخل مدرسة بنت جبيل الحكومية الابتدائية. وبعد وفاة والده خلال الحرب العالمية الأولى درس علي أخيه السيد محمد سعيد، وبعد ان هاجر أخوه إلى النجف سنة 1337 هـ أصبح مسؤولاً عن إخوته وعن شؤون البلدة الدينية، وقد تابع دراسته على الشيخ موسى مغنية، ثم ارتحل إلى بلدة معركة الجنوبية فدرسة على الشيخ عبد الكريم مغنية. ثم عاد إلى عيناثا مصمماً على الذهاب إلى النجف الأشرف لمتابعة الدراسة ولكن رغبته اصطدمت بإجماع الناس على رجائه بالبقاء لحاجتهم اليه فاستجاب لذلك.

التدريس والنشاط الاجتماعي:

عكف على تدريس مجموعات من الطلاب واعدادهم للذهاب إلى النجف الاشرف مع العمل على تيسير امور الناس وحل مشاكلهم، مبتعداً بشكل تام عن الصراعات السياسية المحلية، عاملاً في نفس الوقت على بث الوعي بين الناس بروح رسالية متفانية. وقد مكنه ذلك من ان يكون قدوة في محيطه، وعلى ان يحوز على قداسة، ثبت دعائمها نزعته إلى الزهد والايثار والابتعاد عن المظاهر، والعمل على خدمة الفقراء، ومشاركتهم آلامهم. وقد عبر عن ذلك في شعره عندما قال:

تعففت والدنيا لمن هان جنة … فألفيت في الحرمان غاية مطمعي

كان ديوانه في عيناثا مسرحاً للندوات الفكرية والأدبية، ومقصداً للعلماء والأدباء من مختلف الاتجاهات وكانت تطلعاته السياسية تبرز في ثنايا شعره. مع انه كان شديد الحرص على عدم اشتهار هذا الشعر.

مع بروز التيار الفكري الشيوعي عمل على نشر الوعي والفكر واعتمد اسلوب الحوار للنقاش مع حاملي هذا الفكر. ما أكسبه احتراماً كبيراً حتى عند خصومه.

ومع بدايات الاحتلال الإسرائيلي عام 1982 لجبل عامل، ووصوله إلى العاصمة بيروت، كان قد بدأ بالعمل على تكثيف النشاط الديني، وانهاء مشروع كبير في البلدة يتضمن مركزاً إسلامياً ومستوصفاً ومكتبة ومدرسة هو من أكبر المراكز في جبل عامل. وقد تم ذلك بتمويل من الناس انفسهم الذي كانوا بغالبيتهم قد شكلوا نوعا من العمل الثقافي الإسلامي الشامل كركيزة ضد التطبيع في العلاقات، التي كان اليهود يعملون على ايجاده.

كذلك كان يدعو لعزل القلة التي تعاونت مع الاحتلال الإسرائيلي. ومع تنامي المواجهة مع الاحتلال في جبل عامل كله، كان المركز الإسلامي في عيناثا، منطلقا لعشرات الشباب الملاحقين من قبل الاحتلال. وكان الاحتلال يصدم عندما يصطدم بالسيد عبد اللطيف مع الناس من اجل اطلاق سراحهم مستخدمين كل وسائل الضغط الشعبي.

هاجر إلى صور وذلك بعد ازياد حجم الضعط عليه وعلى اهالي بلدته من قبل الاحتلال الإسرائيلي وعملائها.

بقي يتابع الوضع الاجتماعي للناس في الشريط الحدودي المحتل ويحاول مساعدتهم بكل الطرق الممكنة. حتى خلال فترة معاناته مع المرض، ففي آخر ثلاث سنوات من عمره ازدادت وطئة المرض عليه فأوكل مهمة خدمة الناس إلى أولاده واعتبرها واجباً شرعياً.

مواجهة الاحتلال:

عُرف بدوره المواجه للاحتلال واعوانه وعملائه منذ البدايات الاولى حيث أرسى خط المناهضة والممانعة في زمن التطبيع والخوف والضعف. وجهر برفض ظلم وتعسف الاحتلال وأسقط مشروعية التعامل عن كل المتعاملين.

ورعى واحتضن الطلائع الاولى للشباب المقاوم، وكان يعبر عن الاحتجاج والرفض لكل اشكال التعامل وكل حالات الاعتقال والسجن للمجاهدين.

وكثيراً ما أُطلق سراح المعتقلين تحت تأثير مواقفه التي كانت تجبر الاحتلال على التراجع ومنها توجهه الى سجن “فتح” في عيناثا وإجباره سلطات الإحتلال على إقفاله.

وللمقدس الراحل مواقف مشرّفة كثيرة ومنها: رفضه الوقوف من مجلسه ومصافحة ما كان يسمى بقائد القطاع الغربي في بداية الاحتلال الرائد سامي الشدياق عندما زاره في مسجد عيناثا.

وفاته:

توفي في 23 كانون الأول 1991 ميلادي في بيروت التي نقل إلى أحد مستشفياتها من صور. وقد دفن في عيناثا قرب قبر والده السيد نجيب بمظاهر تكريم شعبي شكل تحديا للاحتلال الإسرائيلي. وفي عام 2014 ميلادي تم بناء قبة فوق قبره وقبر والده تخليدا لرمزيتهم لدى أهل البلدة.

مؤلفاته:

  • له ديوان شعر تم طبعه في العام 2001
wp252

صورة يبدو فيها كل من: الإمام السيد موسى الصدر والمقدس السيد عبد اللطيف فضل الله والمقدس السيد عبد الرؤوف فضل الله والمرجع السيد محمد حسين فضل الله و المقدس السيد عبد المحسن فضل الله والمرحوم الاستاذ علي بزي والمرحوم الدكتور ابراهيم شعيتو والسيد احمد زكي تفاحة عام 1975.

 

ltf