الرئيسية / مناسبات وفعاليات / دعا لاسقاط المنظومة السياسية المنافقة والخادعة والساكتة فضل الله : لقد جاعت الناس واذلت واصبحت في واقع مزرٍ فمن المسؤول.؟!

دعا لاسقاط المنظومة السياسية المنافقة والخادعة والساكتة فضل الله : لقد جاعت الناس واذلت واصبحت في واقع مزرٍ فمن المسؤول.؟!

اعتبر رئيس “لقاء الفكر العاملي” السيد علي عبد اللطيف فضل الله “أنّ ما يحصل في لبنان يؤكد أنّ السياسة الدولية لديها أدوات داخلية”، مشيراً إلى “أنهم يريدون للمسيحي أن يقاتل المسلم وللمسلم أن يقاتل المسيحي، وللمسلم أن يقاتل المسلم، وللسني أن يقاتل الشيعي، لكي لا تعود القضية هي قضية فلسطين المسلوبة، ولا قضية الاستباحة من قبل هذه المشاريع الدولية لإنساننا”.

وأكد فضل الله في خطبة العيد في عيناثا “أنّنا في لبنان معنيون بالعيش المشترك”، وسأل: “لماذا يختلف السني والشيعي ما دام القرآن يوحد بينهما؟ انها السياسة، وقاتل الله السياسة التي تقتل فينا النزعة الحضارية التي نرتقي من خلالها إلى المستويات الإنسانية”.
وتوجّه إلى كلّ المكوّنات السياسية بالقول: “إننا نحن مجتمع المقاومة، والمقاومة أمانة في أعناقنا، ليس لأنها خيار سياسي أو مصلحي، بل لأنها خيار عقائدي… قاومنا الاحتلال وكسرنا كلّ التوازنات وحققنا الانتصارات بصلابة الإيمان وبفضل دماء شهدائنا وتضحيات مجاهدينا”.

وأكد “أنّ التصويب على المقاومة ومحاولة جعلها سلعة في السياسة أمر مرفوض بالمطلق، لأنه يمسّ بقدسية المقاومة الأكبر من المذاهب والفئويات والمصالح، بل هي المرتبطة بكلّ هذا الجمهور الذي يريد تأكيد مشروعنا الديني والإنساني، وعندما ننطلق للمطالبة بالعدالة ولمواجهة الاحتلال، فإننا لا نفعل ذلك من أجل الشيعة أو المسلمين وإنما من أجل كلّ الناس”.

ودعا الجميع إلى “العمل بنفس الحماسة والقوة التي عملنا فيها ضدّ الاحتلال، لمواجهة الفساد الذي يستبيحنا، ونقول لأركان الطبقة السياسية، العهد والحكومة وكلّ المكوّن السياسي ومَن هم في موقع المسؤولية، لقد جاعت الناس وأذلت وأصبحت في واقع مزرٍ، مَن المسؤول عن ذلك؟

وأردف قائلاً: “مع تقديرنا لكلّ الأصوات التي ترتفع لتواجه هذا الواقع الفاسد، إلا أننا اليوم مجتمع يحتاج إلى أبسط مقوّمات الحياة، إلى الماء والكهرباء والدواء والاستشفاء، والله يعين الفقير الذي صعد على أكتافه كثيرون”!

وإذ لفت إلى “أنّ هناك الكثير من الكلام عن خطط للتعافي وللإنقاذ فيما الأزمات تزداد وتتفاقم أكثر فأكثر”،

اعتبر “أنّ الفقراء يشعرون بالغربة في وطنهم، وكلّ مَن هو معني بشؤون الناس معني بمواجهة هذا الواقع، لأنّ الأجور والرواتب حتى العالية منها لم تعد تكفي لسدّ الرمق، وهناك من لا تتعدّى رواتبهم ثمن صفيحة بنزين وقارورة غاز، فكيف سيعيش هؤلاء؟

وختم السيد فضل الله سائلاً: “هل نستطيع الردّ على الفاسدين بصرخة وطنية جامعة؟ لأن لا قيامة للبنان إلا بإسقاط هذا النظام الطائفي البغيض، وإلا بإسقاط هذه المنظومة السياسية المنافقة والخادعة والساكتة… لنتحمّل مسؤوليتنا ونرفض هذا الواقع، ونسقط كلّ الفاسدين”.