الرئيسية / منبر الجمعة / دعا للخروج من عقلية المزارع الفئوية والطائفية والمذهبية فضل الله: للمسؤولين: هل صُمّت آذانكم عن سماع صرخات الجياع والمرضى والمحتاجين

دعا للخروج من عقلية المزارع الفئوية والطائفية والمذهبية فضل الله: للمسؤولين: هل صُمّت آذانكم عن سماع صرخات الجياع والمرضى والمحتاجين

حذر رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله “من كارثة اجتماعية وشيكة نتيجة تفاقم الأزمات المعيشية في الداخل وخطورة انعكاسات الحرب في اوكرانيا على الأمن الغذائي والاجتماعي في لبنان والعالم ، سائلا عن دور الحكومة الجادة بالمواقف السياسية التي تمس السيادة الوطنية والعاجزة عن انتاج الخطط الانقاذية التي تواجه الحالة الاجتماعية والمعيشية المزرية والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار الداخلي”.

واعتبر ” استمرار خطاب الانقسام والتنافق السياسي وطغيان الحسابات الانتخابية في وقت تشتد فيه الازمات المعيشية من قمح ومحروقات ودواء ومواد غذائية يعبر عن حالة الإفلاس الوطني والاخلاقي عند طبقة سياسية غير جديرة بتحمل المسؤوليات الوطنية “.

وأشار ” اننا أمام مشهد السقوط المريع لمصداقية اكثر المكون السياسي على اختلاف عناوينه بسبب استمرار حالة الفساد والتردي والاهمال وانتهاك حقوق الناس الذين تعتريهم مشاعر القلق والخوف على المصير بعد عودة طوابير الذل وتحكم المحتكرين والتجار بمقومات حياتهم في ظل حالة العجز والارباك والمراوحة والسياسات الترقيعية التي تمارسها الحكومة”.

داعيا “كل مكونات السلطة للخروج من عقلية المزارع الفئوية والطائفية والمذهبية التي تقوّض مشروع الدولة وتتآمر على لقمة عيش المواطن”.

وسأل السيد فضل الله ” المسؤولين الذين يمارسون سياسات الفساد والخداع والاستخفاف بعقول الناس، هل صُمّت آذانكم عن سماع صرخات الجياع والمرضى والمحتاجين من العمال والاساتذة والموظفين ممن سرقتم أموالهم واثريتم على حساب حقوقهم ، مؤكدا ان التعافي والانقاذ يبدأ بإلغاء توازنات المصالح الفئوية وكسر شراكة الفساد بين المنظومة السياسية والمالية والمصرف المركزي ومعه المصارف السارقة التي تمارس جريمة اللصوصية الموصوفة بحق أبناء الشعب اللبناني بكل مكوناته”.

وشدد ” ان السكوت عن السياسات المريبة والغير موثوقة للمصرف المركزي المستمر بعملية العبث بالاحتياط الالزامي الذي يشكل المال الخاص بالمودعين فسادٌ موصوف واخلال بكل الاعتبارات الوطنية والاخلاقية”.

ودعا فضل الله ” الاجهزة القضائية والمدّعي العام المالي لإخراج ملفات الفساد من الادراج والاسراع بالملاحقات المطلوبة تأكيداً للمصداقية وحفظاً لمصالح المواطنين ، مطالبا بصوّن القضاء من الانقسامات واخراجه من أسر السياسيين الذين لا تحكمهم الاعتبارات الإنسانية والوطنية المعنية بتحقيق العدالة”.