الرئيسية / منبر الجمعة / داعيا لقضاء لا تحكمه مقتضيات السياسة التي تُعطّل مسارات العدالة فضل الله: لا سياسات للتعافي مع بقاء نهج التعامي عن عمليات النهب المنظم للدولة

داعيا لقضاء لا تحكمه مقتضيات السياسة التي تُعطّل مسارات العدالة فضل الله: لا سياسات للتعافي مع بقاء نهج التعامي عن عمليات النهب المنظم للدولة

اكد رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله” ان الموازنة التي تحكمها هواجس تلبية شروط صندوق النقد الدولي ولا تنطلق من حيثية إنسانية واضحة ورؤية وطنية جامعة غير مؤهلّة لاطلاق الحلول الانقاذية لواقع الانهيار المعيشي المزري، سائلا كل المعنيين الا تكفينا تداعيات الحصار الخارجي المشبوه حتى تأتي الموازنة المُثقلة بالقوانين والرسوم والإجراءات لتشكل حصاراً داخلياً مميتاً لشعب استنزفه الفقر والجوع والفساد”.

ودعا ” رئيس الحكومة والمسؤولين الى المقاربات المسؤولة بعيدا عن عقلية الرأسمالي المستثمر الذي يساوي بين سارق جشع اثرى على حساب اوجاع الناس وبين مسروق ضاع حقه في ظل سلطة الاستبداد وسياسات الفساد والاهمال والوعود الكاذبة، مذكرا بقول الامام علي (ع) { ما جاع فقير الا بما مُتّع به غني}”.

وشدد ” ان لاسياسات للتعافي مع بقاء نهج التعامي عن عمليات النهب المنظم للدولة التي اوصلتنا الى حالة العجز والافلاس والجوع ، داعيا رئيس الجمهورية وكل المعنيين لأخذ القرارات الوطنية الجريئة التي تسترجع الأموال المنهوبة والمحولة وتكشف كل المتورطين في ملفات الكهرباء والاتصالات وغيرها من ملفات الفساد التي ما زالت في ادراج القضاء محكومة لمقتضيات السياسات المنحرفة التي تُعطّل مسارات العدالة المطلوبة”.

وطالب فضل الله ” وقف استغلال الموسم الانتخابي والكف عن المزايدات وذرف الدموع واستهلاك الشعارات التي تستخف بعقول الناس ولا ترتقي لمستوى التخفيف من اوجاعهم ، داعيا رئيس الحكومة وكل المسؤولين من أصحاب الثروات لاطلاق مبادرة تأسيس صندوق وطني يدعم من تقديماتهم المالية ليساهم في انتاج الحلول ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تعمل على الافقار والتجويع والتركيع

وطالب السيد فضل الله ” وقف التلاعب بلقمة عيش الناس عبر تحرير الاستيراد من جشع المحتكرين الذين تحميهم مراكز النفوذ الطائفي والمذهبي، معتبراً إلغاء الوكالات الحصرية واجب وطني لحماية الفئات الشعبية التي تسحقها الكارتيلات الجشعة المتحكمة بلقمة عيشهم”.

وأبدى السيد فضل الله ” خشيته من ان تشكل المفاوضات مع العدو الصهيوني حول ترسيم الحدود البحرية بداية للمساومة على حقوق لبنان المشروعة ومقدمه لزجه في مشاريع التطبيع التي تعمل على استباحة العالم العربي تحت عناوين اقتصادية وأمنية وتنموية خادعة ، محذرا من استغلال الانهيار الاقتصادي والنقدي للبنان لفرض وصاية سيادية تسقط كل الاعتبارات الوطنية لمصالح المشاريع الخارجية”.