الرئيسية / منبر الجمعة / مؤكدا ان المس بالمقاومة هو مس بالسيادة الوطنية فضل الله :لقد ذقنا الامرين من الطائفيين والمذهبيين والفئويين الذين خربوا لبنان

مؤكدا ان المس بالمقاومة هو مس بالسيادة الوطنية فضل الله :لقد ذقنا الامرين من الطائفيين والمذهبيين والفئويين الذين خربوا لبنان

أكد رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله ” مسؤولية الطغمة السياسية والمالية الحاكمة ومعها كل المكونات السياسية المتناحرة عن الانهيار المعيشي المريع، داعيا لمحاسبتها شعبياً بعد عجز القضاء المسيس عن القيام بمسؤولياته بمحاسبة المرتكبين وتحقيق العدالة، سائلا السياسيين ألستم من أسقط مشروع دولة العدالة والمؤسسات لمصلحة الدولة القبلية المتخلفة ، ومن اثار النعرات والعصبيات الداخلية التي قادتنا الى الخراب ، ومن ارتكب جريمة الاعتداء على الانسان في ماله وكرامته وحقوقه واشترك مع المنظومة المالية الفاسدة في عملية النهب والسرقة والاستباحة ومارس الاستغلال الرخيص للاديان، منبها المواقع الدينية لضرورة استقلالية قرارها حفظاً للمسيحية الحقة من دنس السياسات الفاسدة والهوية الإسلامية من الركون للظلم والتعايش مع الفساد”.
ودعا ” الشرفاء الى عدم التنازل عن كرامتهم وخياراتهم الحرة والتحول الى حالة القطيع حيث السكوت على تمادي الفاسدين والخنوع لسياساتهم الظالمة والاكتفاء بالتلقي دون تفكر ، مشيرا ان قوة الفاسدين هي نتيجة لغياب المشروع الوطني الجامع الذي يضع حداً لطغيان مراكز النفوذ والقرار في الداخل ولكل حالات الاستغلال التي تمارسها المشاريع الخارجية التي تنمو على ازماتنا السياسية والمعيشية”.
وشدد” على حاجتنا لدور المقاومة لتحرير لبنان من شرور الفاسدين بعد النهوض بمسؤولية تحرير الارض من دنس الاحتلال الصهيوني والتصدي لكل المشاريع التكفيرية المعادية، مؤكدا ان المس بالمقاومة هو مس بالسيادة الوطنية ، داعيا المخلصين لوقف خطاب الغرائز والانقسامات والارتقاء الى مستوى الالتزامات الوطنية التي ترسي ثقافة التعقل والحوار بين كل المكونات لحل الخلافات الداخلية، مشيرا أن الناس ذاقت الامرين من الطائفيين والمذهبيين والفئويين الذين يفتقرون للحس الوطني، داعيا لوقف استباحة لبنان واغراقه في النزاعات العبثية وتحوله الى ساحة لحروب الآخرين على أرضه وحفظه كوطن للتفاعل الحضاري والانساني الذي لا يحكم من أمراء الطوائف المتعصبة وشيوخ القبائل المغلقة والاملاءات الخارجية المشبوهة”.
وسأل السيد فضل الله ” العهد وكل مكونات السلطة ماذا فعلتم لمواجهة تحديات الجوع والفقر والفساد والافلاس وانتم لم تقدموا إلا الوعود الفارغة وتبادل الاتهامات في وقت فقدتم فيه ثقة المواطنين المتلوعين بسياط فسادكم وتقاعسكم عن النهوض بالمسؤوليات حتى اوصلتم المواطن الى حالة المآساة الحقيقية بعد انهيار العملة الوطنية وعجزه عن تأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة وتعرضه لابشع حالات الاذلال والقهر والجوع
وأشار فضل الله ” ان التاريخ سيدخلكم في سجلاته السواد بعد أن ادخلتم لبنان في أسوأ أزمة اقتصادية ومعيشية والتي صُنّفت انها إحدى ثلاث ازمات على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر هنيئاً لكم اعيادكم التي تغرقون فيها بالترف والثراء نتيجة سرقاتكم اموال الناس وموارد الدولة ومسكين هذا الشعب الذي يجوع ويقبل بكم حكاماً يمارسون الظلم ” مثلكم كمثل الملوك الذين تحدث عنهم القرآن الكريم ( ان الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) “.