الرئيسية / منبر الجمعة / دعا كل الفئات الشعبية والوطنية ان لا تشكل بيئة حاضنة للفساد فضل الله يسأل كل المسؤولين: هل صُمّت آذانكم عن سماع اصوات الجائعين والمرضى والمحتاجين

دعا كل الفئات الشعبية والوطنية ان لا تشكل بيئة حاضنة للفساد فضل الله يسأل كل المسؤولين: هل صُمّت آذانكم عن سماع اصوات الجائعين والمرضى والمحتاجين

اكد رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله ” ان لا قيامة للبنان إلا بإسقاط النظام الطائفي المتخلف ومعه طبقة سياسية فاسدة سرقت موارد الدولة واثرت على حساب حقوق الناس تحت عناوين حمايتهم في وقت لم تمتهن إلا سياسات الاستخفاف بعقولهم والتسلق على اوجاعهم”.

ولفت ” ان حالة التعثر والانسداد والتعطيل هي نتيجة طبيعية لتخلف العقل الطائفي والفئوي الحاكم الذي لم ينتج إلا المزيد من الارتهانات الخارجية والحروب والفتن والصراعات العبثية داخل الوطن الواحد ، مؤكدا اننا أمام أزمة انقلاب الحقائق وتشويهها بعد سقوط المنظومة الاخلاقية والقيمية عند السياسيين الذين حولوا الوفاق الى نفاق والوطن الى تجارة والانسان الى سلعة والمقاومة الى تُهمة ورجال الدين الى تابعين تحكهم مصالح الدنيا “.

وأشار ” اننا نشهد انهيار الدولة وسقوطها بعد أن استأجر السياسي وعُطّلَ القانون واستبيح الدستور لمصلحة الدولة العميقة التي تحكم من مراكز النفوذ الداخلية والخارجية وعبر شركات وحسابات تجارية وسياسية تُعنى بممارسة عملية النهب والسرقة والاستباحة بأدوات الدولة وعناوينها وتحويل الآليات الديمقراطية الى حالة صورية لا تعبر عن ارادة الشعب الذي تستنزفه الازمات المعيشية والخطاب الغرائزي حيث تسقط المواطنة لحساب النزاعات المذهبية والطائفية”.

مشددا ” ان الحلول لا تُنتج من الخارج بل تصنعها الارادة الوطنية المخلصة وتحصنها ثقافة العيش المشترك وقبول الاخر ونبذ الصراعات الداخلية “.

وسأل فضل الله ” كل المكونات السياسية الى متى يبقى الفقراء من أبناء الشعب اللبناني رهينة لخلافاتكم الفئوية والشخصية وهمومكم الانتخابية، وهل صُمّت آذانكم عن سماع اصوات الجائعين والمرضى والمحتاجين الذين ذاقت بهم سبل الحياة نتيجة سياساتكم الفاشلة”.

وأكد ” اننا أمام مهزلة كثرة شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد ومواجهة الازمات في وقت تزداد فيه حالة الانهيار النقدي والمعيشي والاجتماعي حتى بتنا لا نسمع إلا جعجعة دون أن نرى طحيناً”.

داعيا ” كل الفئات الشعبية والوطنية ان لا تشكل بيئة حاضنة للفساد وان تكسر القيد الطائفي والمذهبي وتجهر بالمواقف التي لا تهادن ولا تداري في دعوتها لاسقاط الطغمة السياسية والمالية المتورطة في عمليات السرقة والنهب والفساد ومواجهة كل المتسلقين تحت عناوين الثورة الذين يعملون على شيطنة المقاومة خدمة للمشاريع التي تمس سيادتنا الوطنية”.