الرئيسية / منبر الجمعة / فضل الله طالب المسؤولين بكسر حالة المراوحة وتحمل مسؤولياتهم: نحذّر من انفجار حالة الغليان الشعبي

فضل الله طالب المسؤولين بكسر حالة المراوحة وتحمل مسؤولياتهم: نحذّر من انفجار حالة الغليان الشعبي

أكّد رئيس “لقاء الفكر العاملي” السيّد ​علي عبد اللطيف فضل الله​، أنّ “السّكوت المريب على انفلات سعر صرف الدولار، الّذي بات يهدّد حياة النّاس وينذر بمزيد من الانهيار والفوضى والخراب، يمثّل جريمةً وطنيّةً ترتكبها منظومة المال والسّلطة وكلّ أزلامها وحواشيها، بحقّ كلّ الشعب ال​لبنان​ي”.

وحذّر في تصريح، من “انفجار حالة الغليان الشّعبي ضدّ حكومة عقيمة وسطوة طبقة سياسيّة فاسدة، لا تخجل من ممارسة دور الجلّاد لشعبها، وسرقة حقوقه تحت عناوين ظاهرها الإصلاح والوطنيّة وباطنها ​الفساد​ و​الطائفية​”، مطالبًا رئيسَي الجمهوريّة والحكومة وكلّ المسؤولين بـ”كسر حالة الجمود والمراوحة، وتحمّل مسؤوليّاتهم اتجاه النّاس، الّتي لم تعد تحتمل المزيد من المهاترات والمناكفات وتسيّب القضاء وفقدان الحسّ الوطني المسؤول”.

وتساءل فضل الله: “كيف تقبلون أن تُدار الدّولة من الغرف الاقتصاديّة والسّياسيّة السّوداء، ولماذا لا تُكشف عمليّات المضاربة والتّلاعب ب​سعر الدولار​ عبر المنصّات الداخليّة والخارجيّة المشبوهة؟ وما هو دور المدّعي العام المالي والأجهزة الأمنيّة والقضائيّة ووزير المال وحاكم ​المصرف المركزي​، الّذي تحوّل إلى حارس للانهيارات والأزمات، الّتي ساهم في إنتاجها عبر سياساته الفاسدة والمشبوهة؟”.

وشدّد على أنّ “كلّ مسؤول يكتفي بتوصيف المشكلة دون إيجاد الحلول المجدية، ويغرق في حسابات فئويّة وطائفيّة ولا يتحسّس آلام النّاس باتّخاذ القرارات المطلوبة الّتي تحميهم من الذلّ والقهر والجوع هو شريك بعملية الفساد وشاهد زور وغير جدير بتحمّل المسؤولية ويجب أن يُحاكم قضائياً وشعبياً”.

وخاطب فضل الله كلّ المسؤولين، قائلًا: “اتّقوا الله في عباده وبلاده، وتوقّفوا عن العبث بمصير الوطن واستباحة إنسانه، قبل ان تقع عليكم لعنة الله والتّاريخ، بعد أن جعلتم لبنان مرتعًا لشرّ مستطير وقدّتم شعبه إلى جهنّم وبئس المصير”. ودعا إلى “الكفّ عن خطاب التّصويب على ​المقاومة​”، منبّهًا إلى “ضرورة ربطها بسياقاتها الوطنيّة المعنيّة بحماية لبنان، والدّفاع عن شعبه وسيادته واستقلاله”. وركّز على أنّ “المكوّنات الفكريّة للمقاومة لا تفرض إلّا خطاب الحوار والوحدة والتّفاعل الإنساني والحضاري، والابتعاد عن لغة السّيطرة والإكراه والانزلاق إلى حروب داخليّة تخدم الخارج على حساب المصالح الوطنيّة”.