الرئيسية / منبر الجمعة / فضل الله: من يعجز عن حماية حياة المواطن لن يستطيع ان يحفظ امانة الوطن

فضل الله: من يعجز عن حماية حياة المواطن لن يستطيع ان يحفظ امانة الوطن

اكد رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله ان “الحكومة لا تولد الا بالتفاهمات والتوازنات الوطنية والابتعاد عن العبث بالمبادرات الانقاذية وتحويلها الى محاولات اقصائية لفريق وطني ولنهج الممانعة والمقاومة، معتبرا ان الحلول تبدأ بالخيارات الجامعة وتغليب لغة العقل والحوار وتجنب المقاربات الفئوية الضيقة التي تجرنا لفوضى الصراعات والفتن الداخلية في وقت تشتد فيه معاناة الناس جراء حرب الافقار والتجويع التي تنتجها المشاريع الخارجية سعيا لرهن لبنان والعبث بكل مكونات سيادته الوطنية”.
كلام فضل الله جاء اثناء خطبة الجمعة التي القاها من على منبر المسجد الكبير في #عيناثا
وشدد” ان الانصياع لارادة السياسات الخارجية المشبوهة يخل بمعنى الانتماء الوطني ويمعن في جر الداخل لمزيد من الانقسام والاحتراب مما يسقط لبنان شعباً وأرضاً ومؤسسات ونموذجاً حضارياً وانسانياً مميز”.
وسأل السيد فضل الله” لماذا يستمر الانحدار المريع للاوضاع المعيشية الصعبة أما آن لضمائر المسؤولين ان تهتز وتبدأ بالمعالجات الميدانية التي تضع حداً للغلاء المتصاعد واستمرار سرقة اموال الناس في البنوك وبقاء المافيات المالية والسياسية المتحكمة بوضع العملة الوطنية التي تستمر بالتداعي والسقوط”.
وناشد السيد فضل الله رئيس الجمهورية ” أخذ الخيارات الوطنية التي تلبي المطالب الشعبية المحقة وتضع حد لمهزلة محاربة الفساد وتواجه كل الاجهزة القضائية والإدارية والامنية المترهلة، منبها ان السقوط المريع للدولة يغري الخارج بمزيد من الاستباحة والتحكم بمصير البلد ليحقق ما لم يقدر عليه بالحرب العسكرية، مؤكدا ان المواطن الذي يموت قهراً وجوعاً ومرضاً لم يعد يحتمل المناكفات والحسابات السياسية الرخيصة، معتبرا ان من يعجز عن حماية المواطن لن يستطيع ان يحفظ امانة الوطن”.
واكد ان “العالم العربي والاسلامي يواجه اجتياحاً ثقافياً وامنياً من قبل السياسة الامريكية والصهيونية، مشددا على اننا امام مشروع اسقاط حالة الصراع مع العدو الصهيوني واستبدالها بمواجهة الجمهورية الاسلامية الإيرانية، وتأكيد شرعية الاحتلال الغاصب واسقاط مشروعية المقاومة بغطاء النظام العربي الرسمي الذي لم يخجل من نهج العمالة الذي اخرجه من اساسيات الدين وكل موجبات الكرامة الوطنية، داعيا للمواجهة بعيدا عن ردات الفعل وكثرة الشعارات التي تحكم الخطاب السياسي الراهن عبر السعي لانتاج استراتيجيات تقوم على خيار الوحدة الوطنية والمقاومة الشعبية ونبذ كل حالات التموضع الجبهوي والفئوي الضيقة”.